سألبثُ هنا أمدًا لا أدري أيطول أم يقصر ..
أريق نزفي لحرفي ..
وأعالج سهادي بمدادي ..
أتأبّط لوحًا وأتنفّس بَوحا ..
سألبثُ هنا أمدًا لا أدري أيطول أم يقصر ..
أريق نزفي لحرفي ..
وأعالج سهادي بمدادي ..
أتأبّط لوحًا وأتنفّس بَوحا ..
ألا يا سائلي لأقول مابي ،؛،؛،؛،؛، نكأتَ بمهجتي جرح الغيابِ
أفتّش في حروفي عن قوافٍ ,؛,؛,؛, تجسّد لوعة القلب المُصابِ
وثمّة لا حروف ولا قوافي ،؛،؛،؛،؛، تفي مكنون صدري في جوابِ
فليست غربتي محض اختياري ،؛،؛،؛،؛، وليسَ محدّدا وقتُ الإيابِ
تسير بنا صروف الدهر طُرًّا ،؛،؛،؛،؛، فتحملنا على ترك الصحابِ
ونرحل والجوى يكوي الحنايا ،؛،؛،؛،؛، وأطياف الأحبّة كالسرابِ
يهبّ نسيم ذكراهم عليلاً ،؛،؛،؛،؛، فيهمي الدمعُ من مقل الرّغابِ
ويحدونا الحنين فنلتقيهم ،؛،؛،؛،؛، على متن المنى عبر السحابِ
ليالينا تباريحٌ ونجوى ،؛،؛،؛،؛، وما ليل الغريب بمستطابِ
نفرّ إلى الصباحِ ندسُّ فيه ،؛،؛،؛،؛، أغاريد التلاقي والعتابِ
وتبقى الروح تحدونا إليهم ،؛،؛،؛،؛، ونبقى دون روحٍ في اغترابِ
الشعر وسيلة لتصوير ما يعتلج في النفس والفكر، تخاطب الوجدان، وتعزف على أوتار الحس، وتحلّق في أمداء الخيال. والنقد وسيلة لتقويم الأعمال الأدبية شعرًا كانت أو نثرًا، تهدف إلى بلوغ قمة الجمال والإتقان بالنص، وصيانة الأدب من كل دخيل متطفل؛ فلا غنى إذن للحركة الشعرية عن حركة نقدية موازية (مساوية لها في المقدار)، تتابع سيرها، وتقوّم أداءها، لذا يظل الشعر والنقد متلازمين؛ يصطلحان حينًا، ويصطرعان أحيانًا.
والشاعر المتمكن ناقدٌ في الحقيقة، كيف لا وهو يمارس نقد شعره، وتمحيصه وتهذيبه قبل طرحه في الساحة، ويكون ناقدًا حاذقًا حين يجمع إلى ذوقه الفني قدرة على الحيادية والحكم الموضوعي، ويتمكن من أن يخرج من جو النص إلى جو نقد النص. وقد عجّت ساحة الأدب قديمًا وحديثًا بشعراء نقاد، كما عجّت قديمًا وحديثًا أيضًا بشعراء ضاقوا بالنقاد.
فما الذي يصنع الفجوة بين الشاعر والنقد أو الناقد؟ وما الذي يردمها؟
متى ينتقد الشاعر؟ وكيف؟ وهل من حق الشاعر أن يرفض النقد؟ ومتى؟
يعبّر الشاعر محمود درويش عن الفجوة بين الشاعر والناقد فيقول:
يغتالني النقاد أحياناً
يريدون القصيدة ذاتها والاستعارة ذاتها
فإذا مشيت على طريق جانبي شارداً
قالوا لقد خان الطريق
وإن عثرت على بلاغة عشبة
قالوا تخلى عن عناد السنديان
حين يتعسف الناقد، كابحًا بقصد أو بدون قصد جماح الخيال لدى الشاعر، أو حين يطالبه أن يدور في فلك السابقين، فهو يمس منطقة محظورة لدى الشاعر، هي منطقة الخيال؛ فما الشعر إلا خيالٌ يرتدي اللغة، ويتحلى بالوزن. ويبلغ هذا الصراع ذروته مع شعراء التجديد، الذين يتصيّدون الصورة المبتكرة، ويقتنصون الإبداع، ويترصّدون الجمال الفني، وتمجّ أذواقهم الصورة المكرّرة، وتنفر قرائحهم من التقليد، ويجتنبون محاكاة السابقين، لا لسبب إلا ليعبّروا عن أنفسهم بشكل مختلف، يستحق أن يُلقى فيبقى. فيقبله بعض النقاد، ويعترض عليه بعض آخر، تمسُّكًا بالأصالة، وحبًّا في النمطية ربما، فضلا عن تخوُّفهم من طمس ملامح الشعر من القصيدة. ولطالما شهدت الساحة خصومات نقدية حول مثل هؤلاء الشعراء، ولا يخفى على متتبع تاريخ الأدب ما ضجّت به الساحة في العصر العباسي -على سبيل المثال لا الحصر – حول شعر أبي تمام ومعاصريه، وما تمخضت عنه من مؤلفات نقدية تقدّم برهانًا على سرمدية هذا الصراع، وأهمية ما ينتج عنه من تلاقح نقدي ينعش الحركة الأدبية.
إن الشاعر حينما يقدّم نصّه للساحة ويعرضه على الملأ، فهو يقدّمه غنيمة باردة للنقد بكافة أشكاله، إذ يصبح الحكم على النص حقًّا مشاعًا لكل متذوّقٍ سواء أمَلك أدوات النقد أم لم يملك منها قطميرا! ولكن من حق الشاعر في المقابل أن يطالب بالنقد الهادف البنّاء، وأن يرفض النقد الذي يفتقر إلى الأسس العلمية للنقد السليم.
والحق أننا نمر بأزمة نقديّة في العصر الحديث، يجدر بنا ألا نلقي تبعاتها على النقد وحده في خلق فجوة تفصله عن خدينِهِ الشعر، رغم ما نلحظه من تخلّي النقد المعاصر عن جديته المعهودة سابقًا في درس الشعر، وانصرافه إلى فنون «السرد» التي بتنا نقرأ في غير موضع أنها سحبت البساط من تحت الشعر منتزعة لقب (ديوان العرب) منه.
ويرى الناقد حسين سباهي أن هذه الأزمة تنصب في صالح الأدب والشعر فيقول: “لنتذكر مافعله نقد سارتر بجان جينيه بكل بساطة أوقفه عن الكتابة لست سنوات قبل أن يصدر كتاباً جديداً لأنه كما يقول جينيه:جعله يبدو مكشوفاً أمام القراء أكثر مما ينبغي مما دفع جينيه لإعادة بناء نفسه من جديد طيلة ست سنوات قبل كتابة حرف واحد.
أعتقد أنه على الشعراء خصوصاً والأدباء عموماً، أن يحسدوا أنفسهم لغياب نقد موضوعي بهذا الشكل بدلاً من الشكوى من غيابه ” .
وفي هذا إجحاف بحق النقد، فإن كان نقد سارتر قد عرقل جينيه ست سنوات، فلم لا نقول أنه دفع به إلى وقفة تصحيح مسار كان لابد له من اتخاذها، أو نقول على أقل تقدير إن هناك مئات من النقاد غير سارتر ممن دعموا مسيرة الشعر، ومئات من الشعراء لم يعدّوا النقد عقبة كأداء تعترض طرقهم؟ ومئات منهم لا يستغنون عن تقييم النقد لأعمالهم الشعرية؟
***
رابط الموضوع في موقع رسالة الإسلام
http://www.womanmessage.com/articles.aspx?cid=3&acid=191&aid=13130
سألتْ: هل علينا ان نتغيّر لنرضي الآخرين؟
فأجبتُ: لا يجب علينا أن نغير شخصياتنا لنرضي الآخرين ..
ويفترض أن يتقبلنا الآخرون كما نحن .. وأن نتقبلهم كما هم ..
لكننا يجب أن نغيّر شخصياتنا إلى الأفضل لنا نحن! دينًا ودنيا!
سواء أرضى هذا التغيير الآخرين أو أسخطهم ..
قربنا منهم أو أبعدنا عنهم ..
وعلينا أن نعمل في هذه الدنيا على أساس : مالم تتحرك للأمام فأنت تتحرّك إلى الخلف!
وبعبارة مخيفة أكثر .. ما لم تصعد إلى الأعلى فأنت تهوي إلى الأسفل!
لا يوجد اليوم شيء اسمه مكانك سر! يوجد تقدم وتراجع فحسب لأن الدنيا تتغير وتتطوّر والناس كذلك ..
وما دام أن التطوّر والتغيير ناموس كونيّ و حتم لازم لنظلّ نطفو على سطح الحياة ..
وقد جاء الإسلام بتغيير كامل للكون والحياة والإنسان ..
فلنتغير ونحن نشعر أن هذا ما نريده نحن لا الآخرون!
لنجد الدافعية إلى التغيير بشكل أفضل ..
وبعد هذا لا مانع أن يكون كل منا مرآة أخيه .. يبصّره بعيوبه ..
لكنه يهب من ميزاته لعيوبه ! ويحرص على تقبله كما هو..

أأكتم ما بصدري أم أبوحُ ؟ ،؛،؛،؛، وهذا المسجد الأقصى طريحُ !
وكلّ رباه تحكي للبرايا ،؛،؛،؛، حكايا القهر تشهدها السفوحُ
فلسطين الأبية هاك قلبي ،؛،؛،؛، وماذا يصنع القلب الجريحُ ؟
وهاك الروح يا قدسي وماذا ،؛،؛،؛، ستُرجع من ثرى المعراج روحُ؟
وهاك الدمع فاض من المآقي ،؛،؛،؛، وويح الدمع يُحرق! لا يُريحُ !
تحيّةُ المسَاء
مِنْ غَزَّةَ إِلىَ الْعَالمَ
==========

مَسَاءُ العَارِ يَا عَرَبُ ..
وَغَارَاتٌ مِنَ الأَحْقَادِ..
تَصْطَخِبُ ..
وَأَغْصَانٌ مِنَ الزَّيْتُونِ..
مَادَتْ..
هَزَّهَا الطَّرَبُ ..

ناجِ الغروبَ..
فكم سبى فتيات أفكاري ..
الغروبْ ..
كم هاجَ في القلب الخليّ ..
لواعج الشوق الطروب ..

ومضى العُمُر !
معه فلولٌ من أمانٍ رُمتها ..
وستندثرْ ..!!
وحطام آمالٍ تلاشى طيفها ..
ودنا بخطوٍ ثابتٍ نحوي ..
القـَــدَرْ .. !!

- أماه! جرعنا من كأس الذل حتى الثمالة ، فحتّام؟
- حتى نلتقم الكأس يا بنيّ أو تفيق أمّتك!